حسن بن سليمان الحلي
256
المحتضر
دنياهم يتمتّعون غدوة وعشيّة بالنظر إلى عليّ ابن عمّ حبيبك ( 1 ) محمّد وخليفته ووصيّه وأمينه ، فمتّعنا بصورته قدر ما تمتّع أهل الدنيا به ، فصوّر لهم صورته من نور قدسه - عزّ وجلّ - فصورة عليّ ( 2 ) بين أيديهم ليلاً ونهاراً يزورونه وينظرون إليه غدوة وعشية . قال أبو عبد الله ( 3 ) ( عليه السلام ) : فلمّا ضربه [ اللعين ] ابن ملجم [ على رأسه ] صارت تلك الضربة في صورته التي في السماء ، فالملائكة ينظرون إليه غدوة وعشيّة و ( 4 ) يلعنون قاتله [ ابن ملجم ] ، فلمّا قتل الحسين ( عليه السلام ) هبطت الملائكة وحملته حتّى أوقفته مع صورة عليّ في السماء الخامسة ، فكلّما هبطت الملائكة من السماوات العليا وصعدت ملائكة السماء الدنيا فما ( 5 ) فوقها إلى السماء الخامسة لزيارة صورة عليٍّ ( عليه السلام ) والنظر إليه وإلى الحسين [ بن علي ] ( عليه السلام ) بصورته التي تشحّطت بدمائه لعنوا ابن ملجم ويزيد وابن زياد ومن قاتل الحسين ( عليه السلام ) إلى يوم القيامة ( 6 ) . قال الأعمش : قال لي أبو عبد الله جعفر بن محمّد ( 7 ) ( عليه السلام ) : هذا من مكنون العلم ومخزونه فلا تخرجه إلاّ إلى أهله ( 8 ) . [ 343 ] وروي عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أنّه قال : لمّا اُسري بي إلى السماء ، ثمّ من سماء إلى سماء ، ثمّ إلى سدرة المنتهى ، اُوقفت بين يدي ربّي - جلّ وعلا - . فقال لي : يا محمّد !
--> ( 1 ) في البحار : « علي بن أبي طالب حبيب حبيبك محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) » ( 2 ) في البحار : « فعلي » ( 3 ) في البحار : « قال : فأخبرني الأعمش عن جعفر بن محمد عن أبيه ( عليه السلام ) قال : » ( 4 ) لا يوجد في البحار : « و » ( 5 ) في البحار : « فمن » ( 6 ) في البحار : « وإلى الحسين بن علي متشحطاً بدمه لعنوا يزيد وابن زياد وقاتل الحسين بن علي صلوات الله عليه إلى يوم القيامة » ( 7 ) في البحار : « قال الأعمش : قال لي الصادق ( عليه السلام ) » ( 8 ) في البحار : « قال الأعمش : قال لي الصادق ( عليه السلام ) »